أحمد بن يحيى العمري
278
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
مثل ذلك . طين قيموليا « 1 » قال ديسقوريدوس : هو نوعان أحدهما أبيض والآخر فيه فرفيرية ، وهو دسم ، وإذا لمس كان بارد المجسة ، وهو أجود النوعين . وقال جالينوس : قوته مركبة ، لأن فيه بردا وتحليلا ، ولذلك إذا غسل خرج عنه [ هذا ] الجزء من التحليل « 2 » وإلّا فعل بالقوتين كلتيهما . وإذا خلط بخل وطلي على [ موضع ] حرق النار نفع من ساعته ، وإن كان الخل ثقيفا « 3 » جدا فيخلط معه ما يعتدل حمضه . وكذلك كل طين خفيف الوزن ، يعني نافع لحرق النار ، ومانع من أن يحدث فيه نفاخات . وقال ديسقوريدوس : وإذا ذيف كلا النوعين بخل ، ولطخ به الأورام العارضة في أصول الأذنين وسائر الجراحات حللها ؛ وقد يحلل كل واحد منهما الأورام الجاسية العارضة في الأنثيين وجميع أعضاء البدن والحمرة . وبالجملة ما كان من هذا الطين خالصا فإنه كثير المنافع . وقال ( 155 ) ابن حسان « 4 » : أهل البصرة يسمون طين قيموليا الطين الحر ، وأصنافه كثيرة ، ومنه الأرمني ، ومنه سجلماسي « 5 » ، وأندلسي ، والأرمني ، لم نره بعد ، وهو أجوده كله ، وبعده السجلماسي ، وهو أفضل في العلاج من
--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ط ج 3 ص 110 . ( 2 ) : في ط : المحلل . ( 3 ) : في الأصل : سفاجدا ، وما أثبتناه من ط . ( 4 ) : هو ابن جلجل ، وقد تقدم التعريف به . ( 5 ) : نسبة إلى سجلماسة ، مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان ( معجم البلدان ) وأطلالها في إقليم قصر السوق على وادي زيز .